أبي النصر أحمد الحدادي

488

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

كأنك قلت : شيء أحسن زيدا ، وموضعها رفع بالابتداء ، وخبرها : فعل التعجب ، وهو أحسن وعلى ذلك قياس الباب . - وأمّا الذي للجحود فنحو قوله تعالى : ما هذا بَشَراً « 1 » ، وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا « 2 » ، و « ما » الجحد والنفي سواء عند الكوفة ، وأهل البصرة يسمّون « ما » الجحد في مثل قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ « 3 » ، و « ما » النفي مثل قوله تعالى : ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ « 4 » . - قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : كأنّ النفي من الاستقبال ، والجحد في المضي والحال . - وأمّا التي هي صلة فنحو قوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ « 5 » ، أي : فبنقضهم ، وكذلك : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ « 6 » . قال الأعشى : « 490 » - فاذهبي ما إليك أدركني الحل * م عداني من هجوكم أشغالي وقال عنترة : « 491 » - يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت عليّ وليتها لم تحرم - وأمّا « ما » الكافّة فكقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ « 7 » ،

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 31 . ( 2 ) سورة يوسف : آية 17 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 144 . ( 4 ) سورة الذاريات : آية 57 . ( 5 ) سورة المائدة : آية 13 . ( 6 ) سورة آل عمران : آية 109 . ( 490 ) - البيت في ديوانه 164 . ( 491 ) - البيت من معلقته ، راجع شرح المعلقات 2 / 38 ، وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 458 ، ومغني اللبيب 434 ، وديوانه ص 28 . ( 7 ) سورة الأحزاب : آية 33 .